معناه ، فإنه لو وقف على معناه لمنعه العمل به ، كما منع سليمان .
ألا ترى إلى قوله - تعالى - في صاحب موسى : « فانسلخ منها » - فكانت عليه كالثوب - وهو ( أي الثوب ) مثل الحرف على المعنى - فعمل بها في غير طاعة الله ، فاشقاه الله ، وصاحب سليمان عمل به في طاعة الله فسعد .
( خواص الأمة المحمدية بعضهم اطلع على حروف « الاسم » ومعناه وبعضهم على معناه )
( 73 ) وما وقف على معناه من الأمم الخالية سوى الرسل والأنبياء ، فإنهم وقفوا على معناه وحروفه إلا هذه الطائفة المحمدية : فإنهم جمع لبعضهم بين حروفه ومعناه ، ولبعضهم أعطى معناه دون حروفه ، وليس في هذه الأمة من أعطى حرفه دون معناه . وكذلك صاحب « الأخدود » أعطى حروفه دون معناه ، فإنه تلقاه من الراهب كلمات كما ورد ، وهي الكلمات التي ذكرناها في السؤال الثاني والثلاثين ومائة .