تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
( - ع - ) قال : « من عرف نفسه عرف ربه » . - فالورع في هذه الشبهة ( - شبهة النظر في الكون أو في النفس ) محال ، بل ينبغي أن تتناول من حيث إنها شبهة : فذلك محلها - أي الذي يحلها - فإنها لا تخلص لأحد الطرفين أبدا . وهذا بحر هلك فيه أكثر العقول وأكثر العارفين ، إلا من رحم الله وركب سفينة نوح نجاته !

( الورع اجتناب كل عمل وترك لا يكون لله على الحد المشروع )

( 601 ) والجامع لباب الورع ( هو ) أن تجتنب في ظاهرك وباطنك وجميع أعمال أعضائك المكلفة كل عمل وترك لا يكون لله على الحد المشروع فيه ، المخلص له ، الذي لا شبهة تضره ولا تقدح فيه . فهذا « اللام » التي في « لله » هي الرابطة لهذا الباب . - وكل مقام في طريق الله تعالى فهو مكتسب ثابت ، وكل حال فهو موهوب ، غير