الحل ) ، فبينهما هذا القدر ( من الفرق ) . وأما ترك ما لا شبهة فيه فذلك الحلال المحض ، فان تركه - أعنى ترك ( المكلف ) الفضل منه لأنه لا يصح إلا ترك الفضل منه - فذلك الترك زهد ، لا ورع . فان الزهد في الحرام والشبهة ورع ، والترك في الحلال الفاضل زهد . وأما غير الفاضل - وهو الذي تدعو إليه الحاجة - فالزهد فيه معصية . وما بقي إلا توقيت الحاجة إلى ذلك ، وما حد الفاضل منه الذي يصح فيه الزهد ؟ فنذكر ذلك في « باب الزهد » - إن شاء الله - .
( الورع من المقامات المشروطة ويستصحب العبد ما دام مكلفا )
( 598 ) والورع من المقامات المشروطة ، ويستصحب العبد ما دام مكلفا ، ولا يتعين استعماله إلا عند وجود شرطه ، وهو عام في جميع تصرفات المكلف ، ما هو مخصوص بشيء من أعماله دون