لشرف العلم ، فيتخيل ( الناظر في العلم الإلهي ) أنه يطلبه لله ، وهو ( في الحقيقة ) يطلبه للدنيا أو لغير الله ، فيجتنب نية ذلك الطلب ، ولا يجتنب العلم ، فان طلب العلم ليس بمحرم عليه ، فمتعلق التحريم ( هو ) تلك النية الفاسدة .
( الكون كله شبهة فإنك لا تعرف منه إلا أنت )
( 600 ) وهنا نظر . هل تقدح تلك النية في فضل طلب العلم ، أو يبقى طلب العلم على فضله يعطى حقيقة سعادته في الآخرة ، وتكون العقوبة على مجرد النية في ذلك ، وهو الذي نعتمد عليه في باب تحقيق « الموازنة الإلهية » ؟ فمن قال : الكون كله شبهة - وبه نقول - فليس ذلك كما يتوهم السامع ، وإنما « الصورة الرحمانية » أدتنا إلى هذا القول ، ومثل ذلك لا يتورع فيه ولا يجتنب . فإنك لا تعرف منه ( أي من الكون أو من الله ) إلا أنت ، فان انتقلت عنك فقد جهلت ذاتك ومن أوجدك ، فإنه