* ( إِلَّا ما اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه ِ ) * - فعلمنا أن الحكم بالمنع وغيره مبناه على حال المكلف ، وفي مواضع ( الحكم بالمنع وغيره مبناه ) على اسم الممنوع ، فان تغير الاسم لتغير قام بالمحرم تغير الحكم على المكلف في تناوله ، إما بجهة الإباحة أو الوجوب . وكذلك إن تغير حال المكلف الذي خوطب بالمنع من ذلك الشيء واجتنابه لأجل تلك الحال ، فإنه يرتفع عنه هذا الحكم ولا بد . وإذا كان الأمر على هذا الحد فما ثم عين محرمة لعينها .
( الشبهة لها وجه إلى الحرام ووجه إلى الحل على السواء )
( 597 ) وأما اجتناب الشبهة ، فالشبهة هي التي لها وجه إلى الحرام ووجه إلى الحل على السواء ، من غير تغليب : فليس اجتنابها بأولى من تناولها ، ولا تناولها بأولى من اجتنابها . فالورع يترك تناولها ترجيحا لجانب الحرمة في ذلك ، وغير الورع لا يترك ذلك ( ترجيحا لجانب