وأعطاها قوة النظر الفكري . فعرفوه بالدلائل والبراهين معرفة وجودية سلبية ، لم يكن في قوة العقل في استقلاله أكثر من هذا . ثم بعد ذلك جاءت الرسل من بعده بمعرفة ذاتية . فعبد الخلق الإله الذي تعرف إليهم بشرعه ، إذ العقل لا يعطى عملا من الأعمال ، ولا قربة من القرب ، ولا صفة ذاتية ثبوتية للحق . وما حظ العقل من الشرع ، مما يستقل به دليله ، إلا « ليس كمثله شيء » - على زيادة « الكاف » لا على إثباتها صفة . - فاختار ( الله ) الرسل لتبليغ ما لا يستقل العقل بادراكه من العلم بذاته ، وبما يقرب إليه ( - تعالى - ) من الأعمال والتروك والنسب .
( اختيار الاسم « الله » من بين الأسماء الحسنى )
( 591 ) واختار من الأسماء ( الحسنى ) الاسم « الله » ، فأقامه في