تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ثم خلق الخلق فشغلهم هيمانهم في جلال جماله أن يروا سواه ( - تعالى - ) . فهم الذين لا يعرفون أن الله خلق أحدا . - ( ألا ! ) ما أشرفها من حالة ! - . فجعل ( سبحانه ) « العماء » أينية له ، و « العرش » مستوى له ، و « السماء الدنيا » لنزوله ، والأرض لمعيته : « فهو معنا أينما كنا » ( - جل وعلا - ) .

( اختيار الرسل من بين الناس )

( 590 ) واختار من الناس الرسل ليبلغوا عن الله ما هو الأمر عليه ، فإنه ( - تعالى - ) ما أخرجهم إلا للعلم به ، لأنه « أحب أن يعرف فتعرف إليهم ( إلى الخلق ) بالرسل » ، بما بعثهم به من كتب وصحف . فعرفوه معرفة ذاتية ، كما عرفوه بالعقول التي خلق لهم ،