يكن إلا الكي بها لبعض العلل ( لكفى بذلك شاهدا ودليلا ) . فإنه ( أي الكي ) أقطع الأدوية ، ولقوته في أثره قدح في التوكل ، لأنه ( في الواقع ) يقوم في الفعل مقام « الشافي » و « المعافى » . فحكمت الغيرة ( الإلهية ) على المكتوى بأنه غير متوكل .
( اختيار الوجود من الضدين )
( 551 ) وأما اختيار الوجود من الضدين فلأنه صفته ( - تعالى - ) :
فاختار للممكنات صفته . ولا يصح إلا هذا فان له ( - تعالى - ) الاقتدار ، والاقتدار لا يكون عنه إلا الوجود ، ألا تراه لما قال : « إن يشأ يذهبكم » قال : « ويأت بقوم آخرين » - فأبى الاقتدار إلا الوجود ، وعلق الإرادة بالاعدام وله الاسم « المانع » ، والمنع عدم .