تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
لا يشوبها غضب . « ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى » - فالغضب جعله يهوى ، فإذا هوى - وهو السقوط ، وهو حكم الغضب لا غير - فيسقط في الرحمة ، فتسعه وتتلقاه فلا يسقط إلا إليها . وبالرحمة التي في الغضب سقط ، فهي التي جعلت الغضب يهوى به لتتسلمه الرحمة الخالصة . كالرحمة التي في الدواء الكره فيشربه العليل على كراهة ، فيه رحمة خفية من أجلها استعمل ( العليل ) الدواء الكره في الوقت ، لتسلمه ( الرحمة الخفية ) إلى العافية وهي الرحمة الخالصة . ولهذا كان المال ( في الآخرة ) إلى الرحمة وحكمها ، و ( أصحاب النار الذين هم أهلها ) إن لم يخرجوا من النار فلهم فيها نعيم . « والله على كل شيء قدير » . ألا ترى إلى ما جعل الله في النار ، في الدنيا ، من المنافع والراحات ؟ ولو لم