( هو ) حال للعبد ، وحكم الفرض يحول بينه وبين هذه الحال ، وهو أن يكون ( العبد نفسه ) سمعا للحق : فيسمع الحق بالعبد ! وهو قوله ( - تعالى - في الحديث القدسي ) : « جعت فلم تطعمني ! » وأما هذه الحيلولة التي أعطاها الفرض من أن يكون ( العبد ) للحق سمعا ، فهي مقام محقق ثابت ، كما هو في نفس الأمر . فيعرف عند ذلك العبد أن الحق هو ، لا هو ! وصاحب الحال يقول : أنا !
( السنة النبوية والسنن التي هي شرائع مستحسنة بعد رسول الله )
( 543 ) والسنن ( هي ) طرق الاقتداء ، وأعلاها الاقتداء بالحق حتى أكون في إطلاق أسمائه على قريبا من التحقق بها ، لا من التخلق ، وأدناها في حق الولي الاقتداء بالذين قال الله فيهم : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ْ ) * و « العلماء ورثة الأنبياء » - و ( الأنبياء )