وشخص يذكره في نفسه ، والضمير يعود على الله من حيث ما هو خالقها ، لا من حيث ما هي نفسه ، من كونها ظاهرة في مظهر خاص . فإذا ذكره كل شخص من هؤلاء ، إما بوجه واحد من هذه الوجوه ، أو بكل الوجوه ، فان الله يذكره في نفسه .
( 59 ) فقد يكون قوله : « ذكرته في نفسي » - عين ذكر هذا العبد ربه في نفسه ، من حيث ما هو الضمير يعود على الله من نفسه ، من حيث ما هي نفسه عينا ، لا من حيث ما هي نفسه خلقا : فيكون عين ذكر العبد هو عين ذكر الحق . كما قلنا في قوله ( - تعالى - ) : * ( ومَكَرُوا ومَكَرَ الله ) * - وهو عين مكرهم هو عين مكر الله بهم ، لا أنه ( - تعالى - ) استأنف مكرا آخر .
ويؤيده أيضا بقوله : « ذكرته في نفسي » - يريد نفس العبد مضافة إلى الله من حيث ما هي ملك له خلقا وإيجادا ، ويريد أيضا : « ذكرته في نفسي » - نفس الحق ، لا من حيث الوجه الذي ذكره به العبد ، من حيث
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 95
مساهمون: ابن عربي
ص٩٥