فذكر الله في هذا الموطن هو المصلى ( أي المتأخر ) عن سابق ذكر العبد .
( ذكر الله وذكر العبد )
( 57 ) قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * - أي يؤخر ذكره عن ذكركم ، فلا يذكركم حتى تذكروه ، ولا تذكرونه حتى يوفقكم ويلهمكم ذكره ، فيذكركم بذكره إياكم لتذكروه به أو بكم ، فيذكركم بكم وبه - بالواو ، لا بأو - فان له الذكرين معا . وقد يكون لبعض العلماء الذكران معا ، وقد يكون الذكر الواحد دون الآخر في حق بعض الناس .
( أحوال ذكر النفس بالجزاء الوفاق في كل وجه )
( 58 ) وتختلف أحوال الذاكرين منا . فمنا من يذكره في نفسه ، وهم على طبقات . طبقة تذكره في نفسها ، والضمير من النفس يعود على الله من حيث « الهو » . وشخص يذكره في نفسه ، والضمير يعود على الشخص .