تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فذكر الله في هذا الموطن هو المصلى ( أي المتأخر ) عن سابق ذكر العبد .

( ذكر الله وذكر العبد )

( 57 ) قال تعالى : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ) * - أي يؤخر ذكره عن ذكركم ، فلا يذكركم حتى تذكروه ، ولا تذكرونه حتى يوفقكم ويلهمكم ذكره ، فيذكركم بذكره إياكم لتذكروه به أو بكم ، فيذكركم بكم وبه - بالواو ، لا بأو - فان له الذكرين معا . وقد يكون لبعض العلماء الذكران معا ، وقد يكون الذكر الواحد دون الآخر في حق بعض الناس .

( أحوال ذكر النفس بالجزاء الوفاق في كل وجه )

( 58 ) وتختلف أحوال الذاكرين منا . فمنا من يذكره في نفسه ، وهم على طبقات . طبقة تذكره في نفسها ، والضمير من النفس يعود على الله من حيث « الهو » . وشخص يذكره في نفسه ، والضمير يعود على الشخص .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 94 | ابن عربي