تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
« القياس » مثله إذا كان جليا لا يرتاب فيه . وعندنا - وإن لم نقل به في حقي - فانى أجيز الحكم به ممن أداه اجتهاده إلى إثباته ، أخطا في ذلك أو أصاب . فان الشارع أثبت حكم المجتهد وإن أخطا ، وأنه مأجور . فلو لا أن المجتهد استند إلى دليل في إثبات « القياس » من كتاب أو سنة أو إجماع أو من كل أصل منها ، لما حل له أن يحكم به . بل ربما يكون في حكم النظر ، عند المنصف ، « القياس الجلي » أقوى في الدلالة على الحكم من « خبر الواحد الصحيح » ، فانا إنما نأخذه بحسن الظن بذلك « الراوي » ، ولا نزكيه علما على الله ، فان الشرع منعنا أن « نزكى على الله أحدا » . ولنقل ( فقط ) : « أظنه كذا ، وأحسبه كذا ! » .