تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

( المعنى البعيد لقول الجنيد : « علمنا مقيد بالكتاب والسنة » )

( 498 ) ولما كان من لا يؤمن بالشرائع المنزلة يشاركنا بالرياضة والمجاهدة وتخليص النفس من حكم الطبيعة ، يظهر عليه الاتصال بالأرواح الطاهرة الزكية ، ويظهر حكم ذلك الاتصال عليه مثل ما يظهر من المؤمنين العاملين منا بالشرائع المنزلة ، - وقع الشبه بيننا وبينهم في هذا القدر عند عامة الناس ، - ونطقنا بالعلوم التي يعطيها كشف الرياضة وإمداد الأرواح العلوية ، وانتقش في هذه النفوس الفاضلة جميع ما في العالم فنطقوا بالغيوب ، - ( فلرفع الشبه الذي وقع بيننا وبين من لا يؤمن بالشرائع ) قال الجنيد : عملنا هذا وإن وقع فيه الاشتراك بيننا وبين العقلاء ، فاصل رياضتنا ومجاهدتنا وجميع أعمالنا التي أعطتنا هذه العلوم والآثار الظاهرة علينا ، إنما كان من عملنا على الكتاب والسنة . فهذا