تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لله . فان الله سمى القرآن « ذكرا » وفيه أسماء الشياطين والمغضوب عليهم ، والمتلفظ به يسمى ذاكرا لله فإنه كلام الله ، فذكرتهم بذكر الله . وهذا مما يؤيد قول من قال : « ليس في الوجود إلا الله ! » - فالأذكار أذكار الله .

( الله أكبر الذاكرين وهو أكبر المذكورين ! )

( 53 ) ثم إن قوله - تعالى - : « ولذكر الله » - هذه الإضافة تكون من كونه ( - سبحانه - ) ذاكرا ومن كونه مذكورا : فهو ( - جل وعلا - ) أكبر الذاكرين وهو أكبر المذكورين ، وذكره أكبر الأذكار التي تظهر في المظاهر . فالذكر وإن لم يخرج عنه ، فان الله قد جعل بعضه أكبر من بعض ، ثم يتوجه فيه قصد آخر من أجل الاسم « الله » ، فيقول ( سبحانه ) : « ولذكر الله » بهذا الاسم الذي ينعت ولا ينعت به ، ويتضمن جميع الأسماء الحسنى ولا يتضمنه شيء في حكم الدلالة ، - « أكبر » من كل اسم تذكره به -