إلا في قوله - تعالى - : * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ) * - إنباء عن حقيقة لأجل ما فيها من الإحرام ، وهو المنع من التصرف في شيء مما يغاير كون فاعله مصليا . فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، ولا تنهى عن غيرها من الطاعات فيها مما لا يخرجك فعله عن أن تكون مصليا شرعا . فيكون قوله : « ولذكر الله » فيها « أكبر » أعمالها ، وأكبر أحوالها . إذ الصلاة تشتمل على أقوال وأفعال ، فتحريك اللسان بالذكر من المصلى ( وهو ) من جملة أفعال الصلاة ، والقول المسموع من هذا التحريك هو من أقوال الصلاة . وليس في أقوالها شيء يخرج عن ذكر الله ، في حال قيام وركوع ورفع وخفض ، إلا ما يقع به التلفظ من ذكر نفسك بحرف ضمير ، أو ذكر صفة تسأله أن يعطيكها : مثل « اهدني » و « ارزقني » . ولكن هو ذكر شرعا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 90
مساهمون: ابن عربي
ص٩٠