تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فترجحت الرحمة فنفذ حكمها ، فهي الأصل بالإيجاد ، والانتقام حكم عارض والعوارض لا ثبات لها فان الوجود يصحبنا ، - فما لنا إلى « الرحمة » وحكمها . فلهذا أمرنا بتقوى الله ، أي نتخذه وقاية ونتقيه لما فيه من التقابل . وهو مثل قوله ( - ع - ) في الاستعاذة منه ( - تعالى - ) به ، فقال : « وأعوذ بك منك ! » .

( مقام التقوى من المقامات المستصحبة دنيا وآخرة )

( 470 ) و ( مقام التقوى ) هو من المقامات المستصحبة في الدنيا والآخرة . فإنه إذا اتقيت أحكام الأسماء ، ولا سيما في الجنة التي حكم الإنسان فيها « للصورة » الإلهية التي فطر عليها فيقول للشيء : « كن ! » - فيكون ذلك الشيء ، فربما يحجبه هذا المقام عن الذي هو أعلى في