تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في صدر سؤاله هنا ذكر ) الخلق ( على ذكر الأصفياء ) فإنه ( أي الخلق ) مقدم بالرتبة ( الوجودية ) : فان الاصطفاء لا يكون إلا بعد الخلق ، بل هم ( أي الأصفياء ) من الخلق عند الحق : بمنزلة « الصفي » الذي يأخذه الامام من المغنم قبل القسمة . فذلك ( أي « الصفي » ) هو نصيب الحق من الخلق ! وما بقي فله ولهم .

( معية الحق مع الأنبياء بتأييد دعواهم ودعوتهم )

( 48 ) وأما معيته ( - سبحانه - ) مع الأنبياء فبتأييد الدعوى ، لا بالحفظ والعصمة ، إلا إن أخبر ( تعالى ) بذلك في حق نبي معين . فان الله قد عرفنا أن الأنبياء قتلتهم أممهم ، وما عصموا ولا حفظوا ( من قبل الله ) . فلا بد أن يكون صرف ( معنى ) « المعية » ( الإلهية مع الأنبياء ) إلى التأييد في « الدعوى » لإقامة الحجة على الأمم ، فإنه قال : * ( فَلِلَّه ِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) * . - ولا يكون ( الإنسان ) نبيا حتى يتقدمه الاصطفاء ،