هرولة » - فوصف نفسه بالإقبال على عبده إذا أتاه ، بأضعف مما يأتيه به من الحال . وإتيان الفار أشد من الهرولة ، فيكون إتيان الحق إليه أشد من ذلك . - فتحقق هذا في « العلم الإلهي » تر العجب فيما أعطى الله هذه الأمة بعناية محمد - ص - !
( مقامك من « الفرار » لا يتعين )
( 459 ) فاعلم أن مقامك من « الفرار » لا يتعين ، فنتكلم عليه . فان حكمه في الفار بحسب ما فر « منه » - وهي أمور كثيرة لا تنضبط جزئياتها وإن انحصرت أمهاتها - أو ما فر « إليه » وهي أسماء كثيرة إلهية أو أحكام بحسب ما يراه الفار إليه . ولكن الذي أمرنا الله به ( هو ) أن نفر « إلى الله » . والفرار إلى الله لا يصح من حيث المجموع . فانا « منه » نفر « إليه » : فان « فيه » ( - تعالى - ) ما نفر « منه » . و « من » و « إلى »