تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
و « الفرار إلى الله » يعطى ما يبقى ببقاء الله . ولا أعين فان التعيين فيه ( مرده ) إلى الله . وسواء ( أ ) كان « الفرار من الله » أو لم يكن ، فان المراعاة هنا لمن « فر إليه » ، وفي حق موسى لمن « فر منه » . ( 458 ) وإذا كانت هذه الأمة مع الأنبياء بهذا الحكم وهذه المنزلة ، فما ظنك بمنزلة أمم الأنبياء منا ؟ والله ! ( إن أمم الأنبياء ) ما يعرفون على أي طريق سلكت هذه الأمة في « فرارها » ( إلى الله ) ؟ فان الله مجهول الأينية ، والفرار كان « إليه » . فلا يدرى أحد يفر إليه ، إذا تلقاه وأخذ بيده ، إلى أين يسير به ، فان الله أسرع إلى من فر إليه ، في تلقيه ، من الفار إليه . فإنه يقول - وهو الصادق تعالى - : « ومن أتاني يسعى أتيته