إنما يطلب النجاة من غير تعيين غاية ، والفار إلى « إلى » إذا كان هو السبب الموجب للفرار ، لا بد أن يكون معينا - ولا يتعين « من » - .
و ( الفار « إلى » ) هو عكس الأول . ولما كان الأمر بهذه المثابة أمرنا الله أن « نفر إليه » ولا بد . وقد نفر « إليه ، منه » ( - سبحانه - ) مثل قوله ( - ع - ) : « وأعوذ بك منك ! » وقد نفر « إليه » ( - تعالى - ) من كون ما من الأكوان ، أو من صفة ما من الصفات ، إلهية كانت أو غير إلهية ، أو صفة فعل أو غير صفة فعل . -
( عناية الله بهذه الأمة المحمدية )
( 457 ) فعلمنا الله كيف « نفر » في قوله : « إلى الله ! » - وهذه عناية من الله بنا - أعنى بهذه الأمة المحمدية - يستروح منها ما لا يخفى على أحد . فان الأنبياء - ع - يصدقون في كل ما يخبرون به من أحوالهم ، منزهون أن يلبسوا ثوب زور . فقال موسى - ع - .