أجلها . والعين واحدة . ( وهذا ) مثل قوله ( - تعالى - ) : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * - فالعين التي يحشر « منها » هي العين التي يحشر « إليها » ويعينها ما وصفت به . فانظر أي اسم ( إلهي ) يكون مشهود المتقى ؟ فما تجده « الرحمن » وإن كان معه في حال وقايته .
ولكن تحشر « إليه » ( - سبحانه - ) لينفرد ( الاسم الإلهي الخاص ) بك ، دون أن يكون لاسم ( إلهي ) آخر تصرف فيك .
( 460 ) وبقوله ( - تعالى - ) : * ( إِنِّي لَكُمْ مِنْه ُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * - تعلم ما هو الاسم الذي من أجله كان « الإنذار البين » من المنذر لك . وقوله :
« منه » - ( الضمير ) يعود على الله ، هو الذي وجهه ليامرك ب « الفرار إليه » . وإنما جاء ( التنزيل العزيز ) بالاسم ( الإلهي ) الجامع ( - الله ) إذ كان في عرف الطبع الاستناد إلى الكثرة ، يقول النبي - ص - : « يد الله مع الجماعة » . فالنفس يحصل لها الأمان باستنادها إلى الكثرة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 397
مساهمون: ابن عربي
ص٣٩٧