وعرف من هذا التجلي وجوبه به ( - تعالى - ) وأنه لا تثبت لمطلوبه هذه الرتبة إلا به ، وأنه ( - أي العبد ) سرها ( - الرتبة ) الذي لو « بطل لبطلت الربوبية » ، ورآه ( العبد ) في كل شيء مثل ما هو عنده ، و ( رأى ) نسبة كل شيء إليه كنسبته ، هو ، إليه : فلم يتمكن له ( حينئذ ) الاعتزال .
( النور ، والمشكاة ، والمصباح )
( 449 ) فتأدب ( العبد ) مع قوله - تعالى - : * ( مَثَلُ نُورِه ِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ) * - أي صفة نوره ( - سبحانه - ) صفة « المصباح » ولم يقل : صفة الشمس فان الأمداد في نور الشمس يخفى ، بخلاف ( الأمداد في نور ) المصباح ، فان الزيت والدهن يمده ( - يمدانه ) لبقاء الإضاءة ، فهو باق بامداد دهني « من شجرة » - نسبة الجهات إليها نسبة واحدة ، منزهة عن الاختصاص ( - عن التقيد ) بحكم جهة ، وهو قوله : « لا شرقية ولا غربية » - وهذا الأمداد ( هو ) من نور السبحات