عاصمان ، من الذين « يسبحون » بحمد الله « الليل والنهار لا يفترون » .
وهما اللذان يشهدان على النفس المدبرة إذا أنكرت بين يدي الله . فهما أهل عدالة . قال تعالى : * ( شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وأَبْصارُهُمْ ) * - وهما من النشأة الباطنة ، . * ( وجُلُودُهُمْ ) * وهي من النشأة الظاهرة . - فما من شخص يروم مخالفة حق إلا ونشاتاه تقولان له : « لا تفعل - أيها الملك - ولا تحوجنا أن نكون سببا في إهلاكك فان الله إن استشهدنا شهدنا » . ألا ترى الرسول - ص - « لما بلغ وأنذر ووعد وأوعد قال لقومه : إنكم لتسئلون عنى فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك بلغت ونصحت وأديت ، فقال : اللهم اشهد » . -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 386
مساهمون: ابن عربي
ص٣٨٦