الظاهرة من وراء سحاب العزة والكبرياء والجلال . فما ينفذ من نور السبحات - ( أعنى ) هذه الحجب - هو « نور السماوات والأرض » ، ومثله كمثل « المصباح » . - والنور الذي في الدهن معلوم ، غير مشهود ، وضوء المصباح ( هو ) من أثره يدل عليه . وعلى الحقيقة ، ( النور الذي في الدهن ) ما هو نور ، وإنما هو سبب لبقاء « النور » واستمراره . فالنور العلمي منفر ظلمة الجهل من النفس ، فإذا أضاءت ذات النفس أبصرت ( النفس ) ارتباطها بربها في كونها وفي كون كل كون . فلم تر ( النفس ) عمن تعتزل ؟ .
( النشأتان الظاهرة والباطنة شاهدتان على النفس المدبرة )
( 450 ) وجعل ( الله ) هذا « النور » في « مشكاة » و « زجاجة » - مخافة الهواء أن يحيره ويشتد عليه فيطفئه . - فكان ( العبد ) مشكاته وزجاجته نشأته الظاهرة والباطنة ، فإنهما ، من حيث هما