من حيث العلم بكم ؟ وما ثم إلا هو ، أو من حيث الوجود الذي تتصف به عين الممكنات من حيث ما هي مظاهر ، فحالة منها توصف العين الممكنة بها بالعدم ، ولهذا نقول : كان هذا معدوما ووجد ، والكون يناقض العدم مع صحة هذا القول . فيعلم عند ذلك أن قوله - تعالى - : « أينما كنتم » - أي على أي حالة تكونون من الوصف بالعدم أو الوجود .
( معية الحق مع الخلق بالعلم واللطف ، ومع الأصفياء بما يطلبه الاصطفاء )
( 47 ) ثم نقول : إنه ( - تعالى - ) مع الخلق « بإعطاء كل شيء خلقه » من كونهم خلقا لا غير . فينجر معه أنه معهم بكل ما تطلبه ذواتهم من لوازمها . - ومعيته ( - سبحانه - ) مع الأصفياء بما يعطيه الصفاء من التجليات ، فإنه قد وصفهم بأنهم أصفياء : فما هو معهم بالصفاء والاصطفاء ، وإنما هو معهم بما يطلبه الاصطفاء . - وقدم ( الحكيم الترمذي