( « والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا » )
( 404 ) والصنف الرابع ( من المجاهدين ) هم الذين قال الله فيهم :
* ( والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) * - الذين قلنا لهم فيها :
* ( ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ِ ) * - يعنى السبيل التي لكم فيها السعادة ، وإلا فالسبل كلها إليه لأن الله منتهى كل سبيل :
« فإليه يرجع الأمر كله » . ولكن ما كل من رجع إليه سعد . فسبيل السعادة هي المشروعة لا غير . وإنما جميع السبل فغايتها كلها إلى الله أولا ثم يتولاها « الرحمن » آخرا ، ويبقى حكم الرحمن فيها إلى الأبد الذي لا نهاية لبقائه . وهذه مسألة عجيبة : المكاشف لها قليل ، والمؤمن بها أقل ! ( 405 ) ولما كان سبب الجهاد أفعالا تصدر من الذين أمرنا بقتالهم