وجهادهم - وتلك الأفعال ( هي ) أفعال الله - فما جاهدنا إلا « فيه » لا في العدو ، إذ لم يكن عدوا إلا بها . فإذا جاهدنا « فيه » وتبين لنا بقوله - إذا جاهدنا « فيه » - : « أن يهدينا سبله » - أي يبين لنا سبله فندخلها ، - فلا نرى ( حينئذ ) أنا جاهدنا « غيرا ! » فاستغفرنا الله مما وقع منا ، وكان من السبل مشاهدة ما وقع منا أنه الموقع ، لا نحن . فاستغفرنا الله ( أيضا ) ، أي طلبنا منه أن لا نكون محلا لظهور عمل قد وصف نفسه بالكراهة فيه . فقد ثبت أنه ما في الوجود إلا الله ! فما جاهد فيه سواه .
ولولا ما هدانا سبله ما عرفنا ذلك . ولذلك تمم الآية بقوله ( - تعالى - ) : * ( وإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) * - و « الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه » - فإذا رأيته علمت أن الجهاد كان منه وفيه !
( الكتاب الإلهي والكتابة الإلهية )
( 406 ) فهذا قد أعربت لك عن أحوال أهل المجاهدات وهم