- تعالى - ) : « أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا » - فقرن ( الله ) به السوء لما أضافه ( العامل ) إليه ، فرآه حسنا . ولا بد من حضرة وجودية هي التي أوجبت له الحسن الذي رآه محل الفعل ، إذ العدم لا يراه الممكن . وما ثم حسن إلا كونه من أفعال الله ، وما أساءه إلا إضافته إلى العبد ، فإنه قال ( تعالى ) : أفمن زين له » - بكونه لربه ، « سوء عمله » - من كونه عمله ، فكسبه السوء ، « فرآه حسنا » - بالتزيين الإلهي . - وزينة الله غير محرمة . فهو ( أي العمل ) ، في نفس الأمر ، مزين بزينة الله ، و ( هو ) عند العبد بحسب ما يحضر فيه : فان حضره تزيين الشيطان فهو سوء على سوء ، وإن حضره تزيين الحياة الدنيا فهو غفلة في سوء ، وإن حضره تزيين الله والإضافة إلى العبد
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 280
مساهمون: ابن عربي
ص٢٨٠