( 352 ) ومن الناس من يكون ترك الزلة في الحال في حقه ، أن يشهد رجوع الحق إليه ، لا ليميز ولا ليرجع إليه ، بل ليعلم حقيقة معنى الرجوع الإلهي ، لما ذا ينسبه : هل إلى « الذات » أو لاسم إلهي ؟
وما سبب ذلك الرجوع : هل هو ذاتي أو غير ذاتي أو لا نسبة له إلى « الذات » ؟ فهذه الوجوه وأمثالها مما يطلبه ترك الزلة في الحال .
( الركن الثاني للتوبة وموقف الصوفية منه )
( 353 ) وأما الركن الثاني ( للتوبة ) وهو « الندم على ما فات » فهو عند الفقهاء الركن الأعظم ( في التوبة ) ، بمنزلة قوله ( - ع - ) : « الحج عرفة » - لأنه الركن الأعظم . - وهنا تتشعب أمور كثيرة في التائبين . - « ميم » الندم منقلبة عن « باء » ، مثل « لازم » و « لازب » . وهو أثر حزنه على ما فاته يسمى « ندما » . و « الندب »