تقع منه زلة وهو في هذا الحال : فإنه ليس بتائب في تلك الحال . ونحن تكلمنا في التائب ، فالحياء له لازم . والحياء يقتضي ترك الزلة في الحال ، ومن ترك الزلة في الحال للتائب إذا كان عارفا . فيكون تركه للزلة في الحال هو ترك نسبتها إلى ربه ، فينسبها إلى نفسه أدبا مع الله . وفي نفس الأمر : الفعل ( هو ) فعل الله ، والقدر ( هو ) من الله ، والحكم بكونها معصية وزلة ( هو ) حكم الله . ومع هذا ( كله ) ، فالأدب يقول له : انسبها إلى نفسك ! لما تعلق بها لسان الذم . ولهذا قالوا في حد النفس : « كل خاطر مذموم » . والأصل : « فألهمها فجورها وتقواها » .
( موقف بعض العلماء بالله من ترك الزلة في الحال )
( 348 ) ومن العلماء بالله من يكون ترك الزلة في الحال عندهم : أن لا يشهدوا أنها زلة ، وهو عين قضاء الله فيها لأنه ( هو ) الذي حكم أنها