تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
« العلى » ، وتوبة الخلق مقرونة ب « إلى » لأنه المطلوب بالتوبة ، فهو غايتها . واجتمع الحق والخلق في « من » من التوبة . فهم ( أي الخلق ) رجعوا إليه ( - تعالى - ) من أنفسهم ، والعارفون رجعوا إليه ( - تعالى - ) منه ، والعلماء بالله رجعوا إليه من رجوعهم إليه ، وأما العامة فإنها رجعت من المخالفات إلى الموافقة ، والحق - عز وجل - رجع إليهم من كتابة : « إن يخذلكم » ، ليرجعوا إليه بحسب ما تقتضيه مقاماتهم التي فصلناها آنفا . فرجوع الحق عليهم ليرجعوا إليه ( هو ) مثل قوله ( - تعالى - ) : « يحبهم ويحبونه » - فرجوعه عليهم ( هو ) رجوع عناية محبة أزلية ليتوبوا ، فإذا تابوا أحبهم ( - سبحانه - ) حب من رجع إليه : فهو حب جزاء . ( 345 ) قال تعالى : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ) * - فهذا الحب منه