تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ما فات ، والعزم على أنه لا يعود لما رجع عنه . ويفعل الله بعد ذلك ما يريد . - فاما ترك الزلة في الحال ( وهو الركن الأول في حد التوبة ) فلا بد منه ، لأن سلطان وقته الحياء . والحياء يحول بسلطانه بين من قام به وبين تعدى حدود الله . ومن أسماء الله تعالى ، المذكور في السنة ، ( الاسم ) « الحيي » وأن « الله يستحيى يوم القيامة من ذي الشيبة » . - فحياء الله من العبد أنه قد أعلمه أنه - سبحانه - « لا يتوبون إليه حتى يتوب عليهم » . فإذا وقف المخذول ، الذي لم يتب الله عليه فلم يتب إليه ، وكان في حال وقوفه بين يديه يوم القيامة ذاكرا في نفسه هذه الآية : « ثم تاب عليهم ليتوبوا » . - استحيا الله منه أن يؤاخذه بذنب . ( 347 ) كما أن العبد يستحيى من الله ، في حال توبته إلى الله ، أن