ما هو الأول . - وللعبد حب آخر ، زائد على قوله : « ويحبونه » ، وهو أنه قال ص : « أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه » - فهذا حب جزاء المنعم لما أنعم به عليهم . فهذا الحب منهم ( هو ) في مقابلة : « إن الله يحب التوابين » - حب جزاء لحب جزاء ، والأول ( هو ) حب عناية منه ( - تعالى - ) ابتداء ، وحبهم إياه ( هو ) حب إيثار لجنابه ، لا حب آلاء ونعم . فالتوبة منهم ( ناشئة ) عن محبة منه ( - تعالى - ) ، منتجة لمحبة أخرى منه ( - تعالى - أيضا ) . فهي ( توبة ) بين محبتين متعلقتين بهم من الله . كتوبته ( - سبحانه - ) عليهم ( هي ) عن محبة منهم تنتج محبة أخرى منهم : فتوبته عليهم ( هي بدورها ) بين محبتين أيضا . - وهذا من باب « خلق الله آدم على صورته » - أي جميع ما تقبله الحضرة الإلهية من الصفات ، يقبلها « الإنسان الصغير » و « ( الإنسان ) الكبير » .
( حد التوبة وبيان ركنها الأول )
( 346 ) وحدها ( أي التوبة ) : ترك الزلة في الحال ، والندم على