( تلقين الحجة عند مخالفة الأمر )
( 343 ) اعلم - أيدنا الله وإياك - أن الله يقول : * ( وتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * - فامر بالتوبة عباده ، ثم لقنهم الحجة لو خالفوا أمره فقال تعالى : * ( ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ) * - ليقولوا إذا سئلوا ذلك : أي لو تبت علينا لتبنا . مثل قوله - تعالى - : * ( ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ؟ ) * - ليقول : كرمك ! فهذا من باب تعليم الخصم الحجة خصمه ليحاجه بذلك ، إذا كان محبوبا . - وجاء بلفظة « الإنسان » - بالألف واللام - و « الاغترار » ليعم جميع الناس . فهذا مما يدلك على أن إرادة الحق بهم السعادة في المال ، ولو نالهم ما نالهم مما يناقضها .
( توبة الله مقرونة ب « على » ، وتوبة الخلق ب « إلى » )
( 344 ) غير أن توبة الله مقرونة ب « على » لأن من أسمائه الاسم