تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
في مقام التقريب والكشف رأوا أن الله هو العامل بهم : « والله خلقكم وما تعملون » . فرأوا أنهم لا حول لهم ولا فعل ولا قول ! فنقضوا « عهد الله » برده إليه - سبحانه - ، لأنه ما انعقد ذلك العهد إلا مع فاعل يفعله . ورأوا مشاهدة أن الله هو الفاعل لذلك ، فلم يقع العهد ، في نفس الأمر ، إلا من الله : بين الله وبين نفسه . فعلموا أن الحجاب أعماهم عن هذا الإدراك في حين أخذ العهد ، وأن العهد إنما يلزم لأهل الحجاب فانتقض عهدهم . والأعمال تجرى منهم بالله ، وهم لا يرونها . فهم المعصومون في أعمالهم عن إضافتها إليهم . ( 327 ) وكذلك ( الأمر ) في « قطعهم ما أمرهم الله أن يصلوه » من أرحامهم . فقال ع : « الرحم شجنة من الرحمن من وصلها وصله الله » - فوصلوها بالرحمن ، وردوا القطعة إلى موضعها . فشاهدوا الرحمن يمتن عليهم ، وخرج هؤلاء من الوسط ، وامتثلوا قول الشارع
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 254 | ابن عربي