تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

( أولياء هذه الأمة لهم في كل أمر شرب وحظ )

( 312 ) فمن جمعية هذه الأمة أن جعل الله لأوليائها حظا في نعوت أهل البعد عن الله بطريق القربة : فيقع الاشتراك في اللفظ والمعنى ويتغير المصرف . كما قلنا في الحرص إنه مذموم ، فإذا حرصنا في طلب العلم والتقرب به الله ، كان محمودا ، وهو باطلاق اللفظ مذموم فإنه ما يستعمل مطلقا إلا في مذموم ، فإذا أريد به الحمد قيد ، فقيل : حريص على الخير . وهكذا « الحسد » يتعوذ منه مطلقا من غير تقييد فإنه بالإطلاق للذم ، ويستعمل في المحمود بالتقييد . فلهذا جمع الله لأولياء هذه الأمة النظر في مثل هذا ، فحصلوا حظوظهم من أسماء الذم في الإطلاق حتى
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 240 | ابن عربي