تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
غلطوا في ذلك من الوجه الظاهر ، وأصابوا من وجه آخر . فاما غلطهم ، فما من حالة من الأكوان في عين ما تقتضي الوجود فتوجد ، إلا ويجوز ضدها على تلك العين : كحالة القيام للجسم مع جواز القعود ، لا نفى القيام . ومن المحال وجود القعود في الجسم القائم في حال قيامه وزمان قيامه . فصار وجود هذا القعود بلا شك في قبضة المحال ، لا يتصف بالوجود أبدا من حيث هذه النسبة لهذا الجسم الخاص ، وهو قعود خاص ، وأما مطلق القعود فإنه في قبضة الواجب ، فإنه واقع . ( 27 ) وأما وجه الإصابة ، فان متعلق الإمكان إنما هو في الظاهر في المظاهر ، والمظاهر محال ظهورها ( - ظهور العين ) وواجب الظهور فيها . والظاهر لا يجوز عليه خلافه فإنه ليس بمحل لخلافه ، وإنما المظهر هو المحل وقد قبل ما ظهر فيه ولا يقبل غيره ، فإذا وجد غيره فذلك ظهور آخر ومظهر آخر . فان كل مظهر لظاهر لا ينفك عنه بعد ظهوره فيه . فلا يبقى في الإمكان شيء إلا ويظهر
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 72 | ابن عربي