ذكرناه ألف منزل وبضعة وعشرون منزلا ، لهذه المنازل خصوص وصف لا يوجد في منازل « رداء الكبرياء » . وذلك أن « رداء الكبرياء » مظهره من الاسم « الظاهر » و « الإزار » مظهره من الاسم « الباطن » . و « الظاهر » هو الأصل ، و « الباطن » نسبة حادثة ، ولحدوثها كانت لها هذه المنازل . فان الفروع محل الثمر : فيوجد في الفرع ما لا يظهر في الأصل وهو الثمرة ، وإن كان مددهما من الأصل وهو الاسم « الظاهر » ، لكن الحكم يختلف . فمعرفتنا بالرب تحدث عن معرفة بالنفس ، لأنها الدليل : « من عرف نفسه عرف ربه » . وإن كان وجود النفس فرعا عن وجود الرب ، فوجود الرب هو الأصل ووجود العبد فرع . ففي مرتبة يتقدم ( وجود الرب ) فيكون له الاسم « الأول » ، وفي مرتبة يتأخر فيكون له الاسم « الآخر » .
فيحكم له بالأصل من نسبة خاصة ، ويحكم له بالفرع من نسبة أخرى .
- هذا ما يعطيه النظر العقلي .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 61
مساهمون: ابن عربي
ص٦١