تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

( ما تعطيه التجربة الذوقية في معرفة الذات الإلهية )

( 7 ) وأما ما تعطيه المعرفة الذوقية ، فهو أنه ( - تعالى - ) ظاهر من حيث ما هو باطن ، وباطن من عين ما هو ظاهر ، وأول من عين ما هو آخر ، وكذلك القول في الآخر . و ( هو - سبحانه ! - ) « إزار » من نفس ما هو « رداء » ، و « رداء » من نفس ما هو « إزار » . لا يتصف أبدا بنسبتين مختلفتين كما يقرره ويعقله العقل من حيث ما هو ذو فكر . ولهذا قال أبو سعيد الخراز ، وقد قيل له : بم عرفت الله ؟ فقال : « بجمعه بين الضدين » ، ثم تلا : * ( هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ ) * - فلو كان عنده هذا العلم من نسبتين مختلفتين ، ما صدق قوله : « بجمعه بين الضدين » . ( 8 ) ولو كانت معقولية الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية ، في نسبتها إلى