فمن الأولياء من حصل جميع هذه الأنواع كأبي يزيد البسطامي وسهل بن عبد الله ، ومنهم من حصل بعضها . وقد كان للأولياء في سائر الأمم من هذه العلوم نفثات روح في روع . وما كمل ( هذا العلم ) إلا لهذه الأمة تشريفا لهم وعناية بهم ، لمكانة نبيهم سيدنا محمد - ص - .
( 5 ) وفيه ( - علم الجمع والتفرقة ) من خفايا العلوم ، التي هي بمنزلة الأصول ، ثلاثة علوم : علم يتعلق بالالهيات ، وعلم يتعلق بالأرواح العلوية ، وعلم يتعلق بالمولدات الطبيعية . فما يتعلق منه بالالهيات ( هو ) على قدم واحدة لا يتغير ، وإن تغيرت تعلقاته . والذي يتعلق منه بالأرواح العلوية فيتنوع من غير استحالة . والذي يتعلق بالمولدات الطبيعية ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 59
مساهمون: ابن عربي
ص٥٩