ثم بعد هذا تعرف كمية مجالسه إن كان لها كمية محصورة . - فالملك هو الذي يقضى فيه مالكه ومليكه بما شاء - ولا يمتنع ( الملك أي المملوك ) عنه - جبرا فيسمى كرها ، أو اختيارا فيسمى طوعا . قال تعالى : * ( ولِلَّه ِ يَسْجُدُ من في السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * * ( فَقالَ لَها ولِلأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ) * . - والمأمور هو الملك ، والآمر هو المالك . ولا بد من أخذ الإرادة في حد الأمر ، لأنه ( أي الأمر ) اقتضاء وطلب من الآمر بالمأمور ، سواء ( أ ) كان المأمور دونه أو مثله أو أعلى . وفرق الناس بين أمر الدون وبين أمر الأعلى ، فسموا أمر الدون - إذا أمر الأعلى - طلبا وسؤالا ، مثل قوله - تعالى - : * ( اهْدِنَا ) * - فلا نشك أنه أمر من العبد لله فسمى دعاء .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 130
مساهمون: ابن عربي
ص١٣٠