وهم أكمل الرجال بشرط أنهم إذا ساروا إليه ، وأخذوا مجالسهم عنده بالحديث المعنوي كما تقدم وحديث السمع ، - رأوا سريان سيره - تعالى - في الموجودات من قوله : « من تقرب إلى شبرا تقربت منه ذراعا » ومن كونه « ينزل إلى السماء الدنيا » التي لا أقرب منها فإنها « أقرب من حبل الوريد » . فالتحق عنده عالم الطبع بالعالم الروحاني ، وعاد الوجود عنده كله « ملأ أعلى » و « مكانة زلفى » ، فلم يحجبه كون ، ولا شغله عين ، واستوى عنده الأين وعدم الأين . وكان وما كان ! فرآه ( - سبحانه - ) في الحجاب والعسس ، وسمع كلامه وحديثه في الغت والجرس .
( السائر في وقوفه والواقف في سيره )
( 71 ) هذا صفة سيرهم على طبقاتهم . - ومنهم من كان سيره فيه ( - تعالى - ) بأسمائه . فهو صاحب سير : منه ، وإليه ، وفيه ،