تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إلى الحق : كرابعة العدوية . فهؤلاء إذا حصلوا في المجالس والحديث خاطبهم الحق بالكلام الإلهي ، من غير وساطة لسان معين . ( 69 ) وأما الطائفة الأخرى ، فهم قوم جعلوا في نفوسهم أنهم لا سبيل لهم إليه - تعالى - إلا والرسول هو الحاجب . فلا يشهدون منه أمرا إلا ويرون في سيرهم قدم الرسول بين أيديهم ، ولا يخاطبهم الحق إلا بلسانه ولغته : كمحمد الأواني . قال : « تركت الكل ورائي وجئت إليه ، فرأيت أمامى قدما فغرت وقلت : لمن هذا ؟ اعتمادا منى أنه ما سبقني أحد ، وأنى من أهل الرعيل الأول » . - فقيل لي هذه قدم نبيك . - فسكن روعي . « والحالة الأولى هي حالة عبد القادر ( الجيلي ) وأبى السعود بن الشبل ( البغدادي ) ورابعة العدوية ، ومن جرى مجراهم . ( 70 ) وأصحاب الايمان إذا كانوا علماء جمع لهم بين الأمرين .