تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الطبيعي الذي بينها وبين عالم الملكوت ، انطبع في مرآتها جميع ما في صور عالم الملكوت من العلوم المنقوشة ، فيطلع الملأ الأعلى على هذه النفس التي هي بهذه المثابة ، فيرى فيها ما عنده فيتخذها مجلى لظهور ما فيه فيكون الملأ الأعلى معينا له ( - لصاحب الخلوة والذكر ) أيضا على استدامة ذلك الصفاء ، ويحول بينه وبين ما يقتضيه حجاب الطبع . فتتلقى هذه النفس من العالم العلوي بقدر مناسبتها منهم من العلم بالله . فيؤديهم ذلك العلم إلى التلقي من الفيض الإلهي ولكن بوساطة الأرواح النورية ، لا بد من ذلك . - فيسمون ذلك « سيرا » . ولا بد من تجريد الهمم في الطلب لذلك . ولولا تعلق الهمة بتحصيل ما تقرر عندها مجملا ما صح لها توجه إلى الملإ الأعلى .

( صفة سير أهل الايمان إلى المجالس وطبقاتهم )

( 68 ) فان اتفق أن يكون هذا الرجل في سيره مع علمه مؤمنا ، أو يكون