تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
صاحب إيمان من غير علم ، فان همته لا تتعلق إلا بالله . فان الايمان لا يدله إلا على الله ، والعلم إنما يدله على الوسائط وترتيب الحكمة المعتادة في العالم . فصفة سير أصحاب الايمان ، ما لهم طريق إلى ذلك إلا بعزائم الأمور المشروعة ، من حيث ما هي مشروعة . وهم على قسمين . طائفة منهم قد ربطت همتها على أن الرسول إنما جاء منبها ومعلما بالطريق الموصلة إلى جناب الحق تعالى ، فإذا أعطى الرسول بذلك العلم زال من الطريق ، وخلى بينهم وبين الله . فهؤلاء إذا « سارعوا أو سابقوا إلى الخيرات وفي الخيرات » لم يروا أمامهم قدم أحد من المخلوقين : لأنهم قد أزالوه من نفوسهم وانفردوا