يختم الله به الولاية المحمدية . فاما ختم الولاية ( على الإطلاق ) فهو عيسى - ع - . فهو الولي بالنبوة المطلقة في زمان هذه الأمة ، وقد حيل بينه وبين نبوة التشريع والرسالة . فينزل في آخر الزمان وارثا خاتما ، لا ولى بعده بنبوة مطلقة . كما أن محمدا - ص - خاتم النبوة ، لا نبوة تشريع بعده ، وإن كان بعده مثل عيسى ، من أولى العزم من الرسل وخواص الأنبياء ، ولكن زال حكمه من هذا المقام لحكم الزمان عليه الذي هو لغيره . فينزل ( عيسى ) وليا ذا نبوة مطلقة ، يشركه فيها الأولياء المحمديون : فهو منا ، وهو سيدنا ! فكان أول هذا الأمر نبي - وهو آدم - وآخره نبي وهو عيسى . أعنى نبوة الاختصاص . فيكون له ( ع ) يوم القيامة ، حشران : حشر معنا ، وحشر مع الرسل ، وحشر مع الأنبياء ( ذوى النبوة التعريفية وهم كاولياء هذه الأمة ) .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 120
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٠