عن السوي . وبسط ذلك ما نقول : وهو أن الأمور المعنوية التي لا تقبل المواد ولا تحددها ، لا يصح السير إلى تحصيلها أو تحصيل ما يكون منها بقطع المسافات وتذريع المساحات . لكن قد تقترن بالهمة حركات مادية مبناها على علم أو إيمان ، بشرط التوحيد فيهما .
( سير العلماء غير المؤمنين إلى المجالس )
( 66 ) فاما سيرهم من حيث ما هم علماء : فبتصفية النفوس من كدورات الطبيعة ، واتخاذ الخلوات لتفريغ القلوب عن الخواطر المتعلقة باجزاء الكون ، الحاصلة من إرسال الحواس في المحسوسات فتمتلئ خزانة الخيال ، فتصور القوة المصورة منها بحسب ما تعشقت به من ذلك ، فتكون هذه الصور حائلة بينه ( - بين الخيال ) وبين حصول هذه المرتبة الإلهية .
( 67 ) ف ( هؤلاء العلماء غير المؤمنين ) يجنحون إلى الخلوات والأذكار على جهة المدح لمن بيده الملكوت . فإذا صفت النفس ، وارتفع الحجاب