تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ذلك الاستفتاح ، والافتتاح مختلف ، ، فالختام مختلف أيضا فلا يتقيد . غير أنه ثم أمر جامع وهو الوقفة بين الاسمين : بين الاسم الذي ينفصل عنه ، وبين الاسم الذي يأخذ منه فان بينهما اسما إلهيا خفيا به يقع الختم ، ولا يشعر به إلا أهل المجالس والحديث . وهو وجود سار في جميع الموجودات ، لكن لا يشعر به لدقته ، كالخط الفاصل بين الظل والشمس يعقل ولا يدرك بالحس . وهي الحدود بين الأشياء ، لها - لكل من هي بينهما - وجه خاص مع كونها لا تنقسم ، فهي ، بذاتها ، مع كل محدود . ولهذا يعز العثور على الحدود الذاتية ، بخلاف الحدود الرسمية واللفظية التي بأيدي العلماء . ( 60 ) فقد يكون ذلك الذي يختم به دليل كون ، وقد يكون دليل عين ، وقد يكون دليل ذات لا تقبل المظاهر ، وهذا أعلى ما تختم به النجوى