سمعه ، فمن المحال أن يطيق فهم كلام الله . وإن لم يكن الحق لسان العبد عند النجوى ، فمن المحال أن تكون نجواه صادقة الصدق الذي ينبغي أن يخاطب به الله . فاذن ، الحق ناجى نفسه بنفسه ، والعبد محل الاستفادة لأنها أمور وجودية ، والوجود كله هو عينه . والعبد تصدق بنفسه على نفسه لأنها أفضل الصدقات ، واستفتاحا لنجوى ربه . فكانت المناسبة بين النجوى وما افتتحت به : كون الصدقة رجعت إليه ، وكون الحق كانت نجواه بينه وبينه . فما سمع الحق إلا الحق ، ولا تصدق العبد إلا على العبد .
فصحت الأهلية . - فمن كان استفتاحه هكذا كان من أهل المجالس والحديث .
( الباعث الوضعي على النجوى )
( 57 ) وأما مذهب الترمذي ، فان الذي يفتتحون به المناجاة إنما هو